برنامجنا التربوي

برنامجنا التربوي

لقد تم بناء برنامجنا التربوي على يد خبراء في التربية والفنون القتالية، هو برنامج خاص ومبتكر يمتد على مدار ثلاثة سنوات. إذ أنه يتيح الفرصة والعمل المشترك بين معلمي الفنون القتالية من خلفيات اثنيه مختلفة وبالرغم من تعدد الفنون القتالية أيضا.

  يهدف برنامجنا التربوي إلى تشجيع وتنمية القيم السلوكية والخلقية في شتى المجالات الحياتية: على فراش التدريب في النادي، في الصف، البيت والمجتمع الذي يعيش فيه. طموحنا بأن نعلم أبناء الشبيبة السلوك الحياتي اليومي الحسن وفق القيم التربية التسعة الأساسية، من خلال ترجمة فلسفة الفنون القتالية في الحياة اليومية.

تتلخص ماهية البرنامج التربوي بان "الطلاب ينضمون للنادي بهدف تعلم الفنون القتالية لتعزيز قوتهم الجسمانية. وما يجذبهم أيضا شوقهم لمعرفة الشرق الأقصى وأسراره وجماله من خلال ذلك. وهنا تكون الفرصة لتعليمهم القيم التربوية والنمط السلوكي اليومي بواسطة الفنون القتالية لكي يحققوا النجاح. فمن خلال التدريب الجسماني والقتالي يتعلمون القيم السلوكية والخلقية أيضا. وبذلك نكون قد حققنا الهدفين معا. عدا عن ذلك، يهتم البرنامج برفع معنويات الطلاب وإدخال الفرحة لقلوبهم من خلال تنظيم الرحلات والجولات واللقاءات التدريبية والورشات التربوية، والتي تساهم في دورها لخلق جو تعليمي تدريبي مميز وشيق للطالب.  

يرتكز البرنامج التربوي على القيم السلوكية الخلقية التسعة للبودو والتي تم اختيارها وهي: التهذيب، السيطرة على النفس، الاستقامة، التواضع، الانسجام، النظام، المسؤولية، محبة الإنسان والاحترام.

  

  

 

كيف يتم عمل ذلك ؟

يجري كل ناد لقائين أسبوعيا، مدة كل لقاء ساعة ونصف من التدريبات القتالية ، الألعاب ، الفعاليات والنقاش التربوي. وذلك لايجاد الوقت الكافي لتقوية العلاقة بين الطالب والمعلم  من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من البرنامج وفق رؤية المنظمة.

يعتمد تنفيذ البرنامج التربوي على مجموعة من النظريات التربوية والتي تكون على طريقتين: المخطط لها مسبقا والعرضية.

الطريقة المخطط لها مسبقا: يخطط المعلم حتى ثلاثة "تدخلات تربوية"، لمدة تتراوح بين ثلاثة حتى سبعة دقائق لكل واحدة منها والتي تكون في مراحل مختلفة من الدرس. هذه التدخلات مبنية على اساس مجموعة من الفعاليات والألعاب التي أقترحها المعلمين (المدربين) والتي يتم دمجها واستعمالها خلال المراحل المختلفة من الدرس. هذه الفعاليات المخطط لها مسبقا قد تكون ذات علاقة مباشرة لقيم البودو التي حددتها جمعية بودو من أجل السلام، أو أن تكون متأثرة ومستوحاة من أحداث الساعة، على سبيل المثال "يوم مكافحة العنف ضد المرأة"، يوم الطفل وغيرها.

على سبيل المثال الفصل الخاص بالنظام كقيمة تربوية.

الطريقة العرضية: يكون ذلك بحال حدوث الفرصة التربوية محض الصدفة. على سبيل المثال "طالب قام بدفع زميله، أو تزييف النتيجة لمهمة ما خلال الدرس. كون المعلم مدربا على لحظ وتمييز الحدث (الفرصة التربوية). يوقف المعلم الدرس عند ذلك الحدث وتوضح لطلابه كيفية علاقته بالقيمة التربوية. من الممكن تنفيذ ذلك بواسطة لعبة ما، التباحث واثارة والحوار بين طلابه، او اي فعالية يرتئيها المعلم مناسبة لنيل الهدف المراد من مخزونه وخبرته الشخصية. أو من سلة الفعاليات التي زودناه بها من خلال البرنامج التربوي الخاص لبودو من أجل السلام.

يهتم البرنامج التربوي الخاص للمنظمة على زيادة وعي المعلم والطالب للبيئة الحياتية التي يعيشون بها وملاحظة الفرصة التربوية المتاحة خلال الدرس، التوقف عليها، استخلاص العبر التربوية والقيم السلوكية منها وتذويتها في نفوس الطلاب

لكل قيمة من قيم البودو توجد مجموعة من الفعاليات الخاصة والمبتكرة، يستعملها المعلم (سينسي) لملاحظة الفرصة التربوية حال وقوعها وربطها من خلال ذلك من أجل تطبيقها في الحياة اليومية وخارج الدوجو. تحدد المنظمة "القيمة التربوية الشهرية" التي تكون مركز التعليم (التدريبات) والفعاليات التربوية، الطالب الذي يتميز بتطبيق القيمة التربوية الشهرية المقررة في الدوجو وخارجه يحصل على شهادة تقدير خاصة تمنح له أمام زملائه بهدف تشجيعهم على التنافس الجيد بتطبيق السلوك الحسن في حياتهم اليومية وفق القيم السلوكية والتربوية للبودو.

نحن نفتخر بمنظمتنا التي تنمو وتكبر وتتعمق في الفنون القتالية والمعرفة التربوية. نوجهكم لقراءة مقالاتنا المتنوعة والمواد التعليمية الخاصة، نماذج لسير الدروس ومواد اعلامية أخرى مختلفة.   

 

مرشدونا:   

يتميز مرشدونا كونهم من ذوي الخبرة في مجالي الفنون القتالية والتربية ومن حملة الأحزمة السوداء وما فوق. يتوجب على مرشدينا أن يتعلموا دورة لتأهيل المرشدين لتعليم البرنامج التربوي الخاص لمنظمة بودو من أجل السلام. والمشاركة في المخيمات التدريبية والندوات التعليمية التي تقيمها المنظمة على مدار السنة. والتي ترتكز على التوجه التربوي والتثقيف السلوكي في الدرجة الأولى. مستمدين ذلك من خبرات المعلمين التي اكتسبوها على مدار السنين من ممارستهم الفنون القتالية وثقافتهم التربوية.

يعتبر كل مخيم تدريبي وندوة تعليمية حدثا مميزا بحد ذاته، يزيد لمعرفة وثقافة الجميع من خلال المواد التعليمية والتدريبية، والدروس النموذجية المطروحة والمتاحة للحوار المفتوح والعميق والتجربة النظرية والعملية لعموم المعلمين المشتركين.